الثلاثاء، 26 يوليو 2011

المذحجي: الثورات قد تدمر حياة البشر أكثر من الاستبداد


شاعر أنهكته الأماكن وأثقله الحنين، يوزع حجرات قلبه ملاذا للعابرين، ويتلمس نزفه المدفون سرا.
يمضي في متاهة السياسة غير عابئ بالنهايات، يغربل صورة "الثوري" التي يعلق عليها الحالمون نذورهم، ويوسمها بالنرجسية.
لا تغويه الحشود، ولا يأمن للثورات، بل يرقب أعمدتها الآيلة للسقوط، ويدق أجراسها في كتاباته؛ شعره غير القادر على التملص من الواقع، ومدونته على الإنترنت.
الشاعر والناشط الإنساني اليمني ماجد المذحجي لم يكن سهلا التغلغل في ذكرياته، رغم أنها منحوتة على مصاطب الكتابة.
"الكويتية" حاورته عن الشعر.. وعن ثورتي اليمن ودمشق اللتين تمرغ بينهما بالقلق والحنين.. والمسافة الملغزة!

الجمعة، 15 يوليو 2011

الزنداني، خصم متطرف لثورة مدنية


ماجد المذحجي
تموضع الشيخ عبدالمجيد الزنداني باستمرار في قلب المعركة المضادة لأي مشروع تحديثي في اليمن، شكل ذلك ارثه الأهم، إلى جوار اساطيره الطبية في معالجة الامراض المستعصية! حيث برز باستمرار كحامل لواء الاصالة والتمسك بالدين في مواجهة الشيوعين سابقا والتغريبين العلمانيين حالياً، ليستعيد الان وبكفاءة ارثه التعبوي ضد الحلم اليمني الجديد، الذي اتى على حامل هذه الثورة الشعبية السلمية، بدولة مدنية تضمن حقوق كافة اليمنيين بدون تمييز.

الأربعاء، 22 يونيو 2011

سفير في مواجهة ثورة


ماجد المذحجي
 يحضر جيرالد فيرستاين في الصورة العامة للحدث اليمني الحالي كسفير في مواجهة ثورة، يدير بكفاءة معركة صامتة لتجفيف إمكانية الثورة على الانتقال إلى المربع التالي، وبما يضمن تحديدا الحفاظ على المؤسسات الامنية القديمة كضمانة للمصلحة الامريكية في الحرب على الارهاب، ضمن إداء يبدوا في محصلته أن جميع اليمنيين مشتبه بهم مفترضين يُخشى من انفلاتهم وانضمامهم الجماعي للقاعدة في حال تصفية الصيغة الامنية القديمة التي تمت رعايتها امريكيا، وبالتأكيد يتجاوب مع ذلك اداء سياسي هش من قبل قيادات المشترك التي تتعامل مع الحدث الحالي ضمن الادوات والمخيلة السياسية القديمة التي انتفض اليمنيين ضد تبعات إدارتها لاحوال البلد، علاوة على كون تفاعلهم السياسي، المتردد والضعيف، مع السفير الامريكي يستعيد بشكل ساخر صورة الموظفين المحليين تحت إدارة مندوب سامي في بلد تحت الاحتلال!

السبت، 21 مايو 2011

فرصة أخيرة أمام الوحدة

ماجد المذحجي
تتقاطع القضية الجنوبية مع واحدة من أكثر الاشكاليات حساسية واهمية بالنسبة لليمن الحديث، وهي الحفاظ عليه موحدا أو إعادة تقسيمه، بكل التداعيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الذي سينتجه الخيار الاخير إذا نزعنا من الامر ردائه العاطفي والوطني المتعلق بالوحده كامر مجرد في ذاته وتستمد قيمتها من تعاليها عن الوقائع في الارض! بما يجعل من القضية الجنوبية الشأن الاكثر اهمية في ما بعد الثورة الحالية بالنسبة لمستقبل اليمن بعد انقضاء "عهد صالح".

الاثنين، 16 مايو 2011

عن الثورة والحوثيين.. تحولات في قلب جماعة دينية


 ماجد المذحجي
يشكل اداء مجموعة الحوثي نموذجا لافتا حول قدرة إطار عمل ديني محافظ ينهض من قاعدة تمثيل مذهبية واجتماعيه وجغرافيه على التكيف السياسي، ببراجماتية عاليه، مع الفعل الثوري الحالي في اليمن بتعقيداته المختلفه وبقدره واضحة على تفهم الحساسيه تجاه الجملة المذهبية المعرّفة بها (الزيديه) والموقع التمثيلي القادمين منه (الشمال)، وذلك في علاقتها،اي جماعة الحوثي، مع ارث اجتماعي وسياسي سيء في الذاكرة الوطنية مع "المرحلة الامامية" و"عكفتها" يقرنهم الان، أي الحوثيين، مع تلك المرحلة أو يخشى من عملهم على استعادتها، علاوة على تداخل هذه التعريفات الملتصقه بهم في علاقتهم الراهنة مع  المكونات الاخرى، في الحدث الثوري الحالي، ذات الغلبه العدديه والقادمة من مكونات نقيضه على المستوى المذهبي (شوافع) والجغرافي، او على المستوى الايديولوجي والسياسي كاالاصلاح اوالتعبيرات الليبراليه واليساريه الموجوده في الساحات، واخرى نقيضه حتى على المستوى العسكري كالفرقه الاولى مدرع واللواء علي محسن، وكلها مكونات وقوى موجوده بفعاليه في التحول العميق الذي يُنجز حاليا في اليمن.  

الاثنين، 25 أبريل 2011

القضية الجنوبية الان وما بعد صالح...


ماجد المذحجي
يدير الدكتور محمد حيدرة مسدوس المعركة من اجل الجنوب بذهنية تقع خارج الحدث، وضمن موقع متعالي وإلغائي للمختلف يصبح فيه، وفق ارائه ومنطقه الذي افصح عنه بمقالته في صحيفة الوسط المستقلة بتاريخ 20 ابريل، أي ناشط جنوبي التحق بالثورة الشعبية ضد نظام صالح مشروع "خائن" كونه اهدر الاولوية الجنوبية، ليتصعد المزاج العنيف لديه في حديثه عن عدن "المختطفه" من قبل الثورة والتأكيد على ضرورة حمايتها منها، أي من الثورة، وبلغة تحريضية يُصدر دعوة عنيفة، للعدنيين ونشطاء الحراك وكافة الجنوبيين، لفصلها عن ما يحدث من ثورة في المحافظات الاخرى، واتهام أي "عدني" لا يعمل على ذلك بكونه "عدو" ويجب نبذه! طبعاً مع تأكيده اليقيني على وجوب التمييز العرقي اثناء وصف ابناء عدن المعتصمين في ساحاتها، حيث هم بالضرورة، بعد تفتيشه في اصولهم وهوياتهم، من "اصول شمالية" أو على الاقل من "جياعها"، كل ذلك بلغة "سلفية" مليئة بالعنف والاقصاء والتعالي والتعميم، تظن أن كل ما حدث ويحدث على الساحة الوطنية هو مجرد لعبة على الجنوب واهله، وترى، على سبيل المثال، في ستة حروب في صعدة، ارتكب فيها نظام صالح جرائم واسعة، مجرد محاولة للتحايل على القضية الجنوبية ودفنها، كما ترى أيضاً في كل هؤلاء الشهداء الذين يتساقطون الان شمالا وجنوباً في مواجهة الاستبداد والديكتاتورية مجرد شهداء شمالين.

الثلاثاء، 12 أبريل 2011

الجنرال في معركته الاخيرة


ماجد المذحجي
يلتقط اللواء علي محسن الاحمر دوما اللحظة السياسية متنقلاً بسلام من مرحلة إلى اخرى، ومرورا بمرحلة مابعد الحمدي، والوحدة، وحرب صيف 94، استطاع دائما ان  يكون الرجل القوي في الظل بايديولوجية "اسلامية" متماسكة ورصيد قبلي قوي وشيك مفتوح من موارد الدولة علاوة على ولاء عسكري مطلق من فرقته،  معززاً صورته كواحد من اخر الناجيين من حقبة الجنرالات العرب الذين يتعاطون السياسه باحتراف ويصنعون التحولات المتصلة بها.