الأربعاء، 23 مارس 2011

يمن بدون أي "علي"


ماجد المذحجي
ببساطة يجب رفض أي ركاب يحاولون الفرار من السفينة الغارقة لحجز مقعد متقدم في الرحلة الجديدة، وأي تشوهات قديمة يجب أن تغرق معها. إن الوصول إلى تسويات "برجماتية" لتحسين الصورة القديمة لعدد من رموز النظام المنقضي في اليمن، تحت مبرر الضرورة و"شق صفوف النظام"، أمر مرفوض تماماً، ورجل مثل علي محسن الأحمر كان أحد المتنافسين ببسالة على صدارة النصيب الأكبر في قتل اليمنيين والعبث بكل الأوراق الطائفية والمناطقية لضمان ديمومة هذا النظام، وأي حديث أو "إشاعة" عن تسوية معه ليرعى أو يضمن، بأي مستوى كان، انتقال اليمنيين نحو دولتهم الجديدة، يعني ببساطة فتح النافذة لعودة الاستبداد بكل صوره الدامية.

الخميس، 17 مارس 2011

التورط في مخيلة "البلطجي" وأدواته


ماجد المذحجي
قلص النظام اليمني في زمنه الأخير الفارق المتصور بينه وبين نموذج "العصابة"، وبسهولة يُمكن إدراك أن المسافة المتخيلة بينهما كانت افتراضاً خاطئاً للغاية، ولا تعدو أكثر مساحة ضيقة كان الجميع يتجاوزها سابقاً خشية أو تغافلاً.
ما تفصح عنه الصورة اليومية القادمة من المعارك أمام ساحات التغيير في اليمن، هو هذا القدر الكبير من التماهي بين رجل الأمن والبلطجي، حيث يبدو تجاورهما وتناغمهما في الاعتداء على المحتجين السلميين تكثيفاً بالغ الدلالة عن ذوبان الدولة اليمنية في نموذج العصابات، وعدم قدرتها على العمل خارج أدوات رجال العصابات أو التفكير بمخيلة غير مخيلتهم.

السبت، 5 مارس 2011

إتحاد الادباء والكتاب اليمنيين: شاهد زور!


ماجد المذحجي
في تاريخ 16 فبراير 2011 وبعد مرور اكثر من شهر على الاحتجاجات الشعبية ضداً على الرئيس علي عبدالله صالح، التي اعقبت هروب الرئيس التونسي "المخلوع" في 14 يناير وتصاعدت بعد تنحي الرئيس المصري في 11 فبراير، اقرت الامانه العامة لاتحاد الادباء والكتاب اليمنيين اخيراً بوجود مطالب تغييريه سلميه في الشارع وافصحت عن تضامنها معها واستنكرت اعمال البلطجة ضدها. لم يتعدى "البيان التاريخي" الاول لامانة الاتحاد الـ 107 كلمة فقط تضامن بها مع الشباب وحركة الاحتجاجات السلمية، بما يوحي بحرص قيادة الاتحاد على التقشف والتكثيف، وليس للامر بالتأكيد علاقة بمزاج وولع الامينة العامة للاتحاد الشاعرة هدى ابلان بكتابة القصيدة باختزال وكثافة.

الاثنين، 28 فبراير 2011

ما بعد تونس، الكتابة الادبية في مختبر التغييرات


ماجد المذحجي

يسحب الحدث العام العاصف في المنطقة العربية حالياً تأثيراته على كل المستويات، إنه يثير النقاش ويُحدث التغييرات في البنى السياسية والاجتماعية والثقافية بطريقة عاصفة، ويفكك اساطير مستقرة في الوعي العام.
بالضرورة مازالت النقاشات مفتوحة حول حجم التداعيات التي يثيرها "التغيير" في المنطقة العربية دون قدرة على "التخميين" بالحدود الذي قد يذهب إليها، ولكن انعكاساته الفعليه على فعل الكتابة الادبية ضمن الاقليم العربي يظل من مناطق النقاش الاكثير محدودية وغموضاً، وخصوصاً نقاش يجب أن يتطرق لمدى إنعكاس هذا "التغيير" الثوري الفريد، المجرد من الايديولوجيا إلى حد كبير والمتصل بحاجات الحرية والحياة للشعوب، على شكل ومضمون وحساسية الكتابة الادبية، خصوصاً وأنها تنتمي، أي الكتابة الادبية، عادة للمزاج المبشر بالتغيير أو المتناسل منه.

الأربعاء، 23 فبراير 2011

عن تعقيدات "الثورة" اليمنية واحتمالاتها

ماجد المذحجي
يُحدث التغيير الجذري والثوري الذي حصل في مصر، وسابقاً عليه في تونس، الكثير من التداعيات الحادة التي تعيد تشكيل صورة المنطقة كلياً، ويمكن وصف ما حدث بكونه "تغييراً كاشفاً" عن تحولات عميقة في البنية الاجتماعية لشعوب المنطقة ووعي مكوناتها، خصوصاً الفئة الشابة منها، والتي أكدت على انفتاحها واعتمادها على أدوات عمل عصرية حديثة في السياسة والتحرك الاجتماعي، استطاعت أن تستفيد من ثورة الاتصال وسيولة المعلومات، وتقيم علاقة حيوية معها. علاوة على إفصاح هذا التغيير بالمجمل عن وجود قطيعة بين نخب السياسة العربية "الهرمة" والجمهور العام.

الأربعاء، 26 يناير 2011

جثة الدرويش ما زالت في الثلاجة منذ 7 أشهر


النائب العام لم يهتم بقضيته لـ7 أشهر، وحين فعل قام بإعادتها لنقطة الصفر، ولكونه مواطناً جنوبياً لا ينتمي إلى قبيلة شمالية نافذة أو قوية، فإن العدالة ما زالت غير معنية بالالتفات إليه فعلياً...
ماجد المذحجي
شكل قرار النائب العام بخصوص قضية أحمد درويش، المتوفى تحت التعذيب بتاريخ 25 يونيو 2010، صدمة حقيقية لأسرته وللمنظمات والنشطاء الحقوقيين الذين يراقبون مسار القضية، لكون هذا القرار أهمل مساراً قانونياً ناجزاً وحيثيات جلية تؤكد الواقعة الجنائية الجسيمة الحاصلة، من ضمنها تقارير طبية محلية وأخرى خارجية تثبت واقعة التعذيب وكونها سبباً للوفاة، علاوة على كون مضمون القرار النهائي شكل تجلياً فجاً لعدالة متعالية تجاه أسرة تقبع جثة ولدها في الثلاجة منذ 7 أشهر دون أن تحظى باهتمام من رأس العدالة على المستوى الوطني كما يُفترض.

الاثنين، 18 أكتوبر 2010

(وثيقة تعـز).. إعادة تعبئة فكرة العصبية المناطقية..؟!


* ماجد المذحجي
يبدو مثيراً بشدة السياق الذي تم به تلقي الوثيقة "التاريخية"، التي أعادت صحيفة "النداء" نشرها في العدد الماضي، وقام الزميل سامي غالب بالتعليق عليها وشرح سياقها ومضمونها، والمتعلقة ببيان صادر باسم الجبهة القومية لحماية الوحدة الوطنية في اليمن، في نهاية عام 1964، بخصوص عدد من المطالب؛ منها سحب المعسكرات من تعز، والكف عن تحريض على أبنائها، وتوزيع السلطات بشكل أكثر عدالة بين اليمنيين بشكل يحول دون تركزها في "صنعاء وأهلها".